متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٧
٦/ ٨٥- ٨٤
قوله سبحانه- وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ وَ إِلْيٰاسَ كُلٌّ مِنَ الصّٰالِحِينَ أنكر الحجاج أن يكون الحسن و الحسين من ذرية النبي ص فقال يحيى بن يعمر إن الله تعالى سمى عيسى أنه من ذرية إبراهيم مع أن مريم كانت تنسب إلى إبراهيم بتسعة آباء فأولى من ذلك أن يسمى الحسنان بأنهما من ذرية محمد لأنهما ينسبان إلى النبي ص بشخص واحد و يدل أيضا قوله وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنٰا لَهُمْ أَزْوٰاجاً وَ ذُرِّيَّةً.
٨/ ٧٥
قوله سبحانه- وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ يدل على أن الإمامة بعد الحسين لابنه علي بن الحسين لأنه أقرب إليه رحما من ولد أخيه و هكذا أولاده أولى بها فأخرجت هذه الآية ولد الحسن من الإمامة و صيرتها في ولد الحسين فهي فيهم أبدا إلى يوم القيامة-
و قد روى الأعرج عن أبي هريرة أنه قال سألت رسول الله ص عن قوله وَ جَعَلَهٰا كَلِمَةً بٰاقِيَةً فِي عَقِبِهِ قال جعل الإمامة في عقب الحسين
الخبر و روى المفضل عن الصادق و روي عن السدي و زيد بن علي نحو من ذلك.
١٧/ ٣٣
قوله سبحانه- وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً و كان علي بن الحسين بدم أبيه أولى و بالقيام بأموره أحرى و إنما خص بنو الحسين بها لقوله- سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنٰا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنٰا وَ لٰا تَجِدُ لِسُنَّتِنٰا تَحْوِيلًا و كان موسى و هارون نبيين مرسلين فجعل الله الأمر في صلب هارون- لٰا يُسْئَلُ عَمّٰا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ و القائل بإمامة زين العابدين ع لما ثبت عنده أن الإمام لا بد أن يكون منصوصا عليه قطع على إمامته و إذا ثبت أن الإمام لا بد أن يكون معصوما يقطع على أن الإمام بعد الحسين ع ابنه علي لأن كل من ادعيت إمامته بعده من بني أمية و الخوارج اتفقوا على نفي القطع على عصمته و أما الكيسانية و إن قالوا بالنص فلم يقولوا بالنص صريحا ثم إنهم قد اندرسوا فلو كان حقا لما اندرسوا
فصل [في الاستدلال على امامة الائمة]
٤/ ٥٩
قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ-