متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٨٢
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الآية- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُحِلُّوا شَعٰائِرَ اللّٰهِ. و خاص و هو ما يتناول مكلفا دون مكلف نحو يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهٰا لِلنَّبِيِّ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ و مجاز قوله فَذٰاقُوا وَبٰالَ أَمْرِهِمْ فَأَذٰاقَهَا اللّٰهُ لِبٰاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي قال خالد القسري في هزيمته أطعموني ماء. و ما تأويله قبل تنزيله مثل قصص الأنبياء و الأمم السالفة و آية الظهار في الجاهلية إذا ظاهر الرجل من امرأته حرمت عليه إلى آخر الدهر و منه قوله في أنصاري قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّتِي تُجٰادِلُكَ فِي زَوْجِهٰا و من ذلك ما نهى عن المجامعة في شهر رمضان و فيه حديث عمر. و ما تأويله مع تنزيله- أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ و ما تأويله بعد تنزيله- وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَعَدَ اللّٰهُ الْمُنٰافِقِينَ وَ الْمُنٰافِقٰاتِ وَ الْكُفّٰارَ نٰارَ جَهَنَّمَ. و ما اختلفوا في سببه و هو سبعة أنواع اختلاف إعراب الكلمة أو حركة بنائها فلا يزيلها عن صورتها في الكتاب و لا يغير معناها نحو هٰؤُلٰاءِ بَنٰاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ و أطهر وَ هَلْ نُجٰازِي و هل يجازى و بالبخل و البخل و ميسرة و ميسرة و اختلاف في إعراب الكلمة و حركة بنائها مما يغير معناها و لا يزيلها عن صورتها نحو رَبَّنٰا بٰاعِدْ بَيْنَ أَسْفٰارِنٰا على الخبر و على الدعاء إذ تلقونه و تلقونه ننشزها و ننشزها و اختلاف في حروف الكلمة دون إعرابها مما يغير صورتها دون معناها نحو إِنْ كٰانَتْ إِلّٰا صَيْحَةً و إلا زقية كالعهن المنفوش و الصوف المنقوش. و اختلاف في الكلمة مما يزيل صورتها و معناها نحو طَلْحٍ مَنْضُودٍ و طلع. و اختلاف بالتقديم و التأخير- وَ جٰاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ و سكرة الحق بالموت. و اختلاف بالزيادة و النقصان مما عملت أيديهم و مٰا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ- فَإِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ فإن الله لغني حميد في سورة الحديد و ما اتفقوا عليه قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ و ما اختلفوا فيه نحو المتشابهات و التأويلات و قصة واحدة أدخل بينهما فاصلة مثل- وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ إلى قوله ذٰلِكُمْ فِسْقٌ ... فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجٰانِفٍ لِإِثْمٍ يٰا نُوحُ قَدْ جٰادَلْتَنٰا إلى قوله تُرْجَعُونَ وَ أُوحِيَ إِلىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ الآية وَ إِبْرٰاهِيمَ إِذْ قٰالَ