متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٦٧
و ما لا يحسن إضماره و مضمر متروك فما يجوز أن يظهر و يضمر فحذف جملة نحو قوله وَ أَلْقِ مٰا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مٰا صَنَعُوا و قوله وَ جٰاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ تقديره فأرسل فرعون في المدائن حاشرين يحشرون السحرة فحشرهم و قوله أَنِ اضْرِبْ بِعَصٰاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ أي فضرب موسى البحر و إنما جاز ذلك لأن أول الكلام و آخره دال عليه فكأنه ملفوظ به. و حذف الأجوبة و هو أبلغ قوله وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبٰالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتىٰ كأنه قال لكان هذا القرآن و قوله لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ كأنه قال لمنعتكم و قوله لَوْ لٰا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ و منه قولهم لو رأيت عليا بين الصفين. و حذف ند أو ضد نحو قوله لَيْسُوا سَوٰاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتٰابِ أُمَّةٌ قٰائِمَةٌ ذكر أمة و لم يذكر بعدها أخرى و قوله أَمَّنْ هُوَ قٰانِتٌ آنٰاءَ اللَّيْلِ سٰاجِداً وَ قٰائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ ثم قال هَلْ يَسْتَوِي و لم يذكر ضده و قوله أَ فَمَنْ شَرَحَ اللّٰهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلٰامِ فَهُوَ عَلىٰ نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقٰاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ و قوله إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ ثم قال سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ و قوله لٰا يَسْئَلُونَ النّٰاسَ إِلْحٰافاً أراد و لا غير إلحاف و قوله سَرٰابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ أراد الحر و البرد هذا كقولك لو لا فلان ثم سكت قال التمر
فإن المنية من يخشها
فسوف تصادفه أينما