متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٥٥
العطف لأن الكتاب القرآن و الحكمة السنة و ذلك لاختلاف فائدة الصفتين و ذلك أن الكتاب ذكر للبيان أنه مما يكتب و يخلد ليبقى على وجه الدهر.
٢٤/ ٣٩
قوله سبحانه- كَسَرٰابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مٰاءً حَتّٰى إِذٰا جٰاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً أثبت شيئا بهذه الهاء ثم قال لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً المعنى أنه قد كان يرى الضباب و أنه تراه كثيفا من بعيد فإذا دخلت فيه رق و صار كالهواء و غيرك يراه من موضعك كما كنت تراه أولا و يجوز أن يكون معنى إذا جاءه يريد إذا جاء موضعه.
٢٠/ ٦
قوله سبحانه- لَهُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا وَ مٰا تَحْتَ الثَّرىٰ المعنى أنه مالك لجميع الأشياء و اجتزأ بذكر بعض الأشياء عن ذكر بعض لدلالته عليه كما قال الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ و لم يقل على ظهورهم لأن من المفهوم أنهم يذكرون على كل حال و مثله وَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ لما كان رضى أحدهما رضى الآخر و مثله وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لٰا يُنْفِقُونَهٰا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ و لم يقل ينفقونهما لدلالته على ذلك.
٦/ ٥٥
قوله سبحانه- وَ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيٰاتِ وَ لِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ لم يحتج أن يقول سبيل المؤمنين لأنهن سبيل المجرمين إذا بانت فقد بان معها سبيل المؤمنين لأنه خلافها حذف إحدى الجملتين لدلالة الكلام عليه كما قال سَرٰابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ و لم يقل البرد لأن الساتر يعمهما.
٩٣/ ٣
قوله سبحانه- مٰا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ مٰا قَلىٰ التقدير و ما قلاك حذف اللام لدلالته عليه و لأن رءوس الآي بالياء فلا تخالف بينهما و مثله فَآوىٰ و فَهَدىٰ و فَأَغْنىٰ.
٢/ ١٦
قوله سبحانه- أُولٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلٰالَةَ بِالْهُدىٰ و لم يتقدم نفاقهم إيمان-