متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٩٧
٢/ ٢٣٦
قوله سبحانه- لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ مٰا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً-
قال ابن عباس لٰا جُنٰاحَ عنده يعني لا سبيل على الرجال- إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ مٰا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً في المهر قال هذه المرأة تهب نفسها
المعنى لا جناح عنده يعني لا سبيل على الرجال إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تجامعوهن أو تفرضوا لهن فريضة في المهر قال هذه المرأة تهب نفسها للرجل فإذا طلقها فلا مهر لها.
٥٨/ ٣
قوله سبحانه- وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ينافي تعليقه بغير الظهر و بغير المدخول بها حكم لتميزه من جملة المجمعين اسمه و نسبه لأن الظهار من لفظ الظهر و غير المدخول بها توصف بأنها من نساء الزوج و الآية دالة على أن ظهار العبد المسلم صحيح لأنه لم يفرق و دالة على أن الظهار يقع بالأمة و المدبرة و أم الولد لأنه لم يفصل و دالة على بطلان قول من قال إن المرأة إذا قالت لزوجها أنت علي كظهر أمي لا تصح لأن الحكم معلق على من ظاهر من نسائه و هذا صفة الرجال ثم أوجب الكفارة بالعود و العود العزم على الوطء و إمساكها زوجة مع القدرة على الطلاق و هذا بعيد عن المرأة و دالة على أن المراد بالعود الرجوع عن المقول فيه بخلاف قول إن العود الإمساك لأن قوله ثُمَّ يَعُودُونَ لما قالوا يقتضي التراخي و القول بأن التراخي البقاء على النكاح قول يحصل عقب الظهار من غير فصل و دالة على أنه لا يصح الظهار قبل التزويج لأن هذه ليست من نسائه و دالة على أنه يجوز له الوطي و ما دونه من التلذذ لأن المسيس يقع على الوطي و ما دونه و دالة على أنه يجب الكفارة بالتلفظ و الثاني بأن يعود.
٥٨/ ٢
قوله سبحانه- مٰا هُنَّ أُمَّهٰاتِهِمْ إِنْ أُمَّهٰاتُهُمْ إِلَّا اللّٰائِي وَلَدْنَهُمْ الآية دليل على أنه إذا علق الظهار بإحدى ذوي أرحامه يكون مظاهرا لأن في عقيبها وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً.
٢/ ٢٢٧- ٢٢٦
قوله سبحانه- لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ إلى قوله عَلِيمٌ أراد اليمين بالله تعالى بدليل إطلاق اليمين بالله و قد أطلقه في الآية ثم أخبر أنه لا شيء عليه بالفئة و إنما لا يكون