متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢٦
أن يكون المراد بذلك الزيادة في الألطاف كما قال تعالى وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زٰادَهُمْ هُدىً و قال يَهْدِي بِهِ اللّٰهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوٰانَهُ و يجوز أن يكون الله تعالى يعلم أن أشياء كثيرة يكون أصلح لنا و أنفع لنا إذا سألناه و إذا لم نسأله لا يكون ذلك مصلحة فكان ذلك وجها في حسن المصلحة و يجوز أن يكون المراد استمرار التكليف و التعريض للثواب لأن إدامته ليس بواجب بل هو تفضل محض جاز أن يرغب إليه فيه.
٨٠/ ١٧
قوله سبحانه- قُتِلَ الْإِنْسٰانُ مٰا أَكْفَرَهُ قيل معناه أنه حل محل من يدعى إليه بالقتل في ماله بقبح الفعل فيخرجه مخرج الدعاء عليه و لا يقال إن الله تعالى دعا عليه لقبح اللفظ بذلك ما يوهم من تمني المدعو به.
٢/ ١٦١
قوله سبحانه- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ مٰاتُوا وَ هُمْ كُفّٰارٌ أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّٰهِ وَ الْمَلٰائِكَةِ وَ النّٰاسِ أَجْمَعِينَ إن سئل كيف يلعن الكافر كافرا مثله و هو الظاهر في قوله وَ النّٰاسِ أَجْمَعِينَ الجواب قال أبو العالية يلعنه الناس أجمعون يوم القيامة قوله ثُمَّ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً و قال السدي إنه لا يمتنع أحد من لعن الظالمين فقد دخل في ذلك لعن الكافر لأنه ظالم و قال قتادة و يراد به لعن المؤمنين خصوصا و لم يعتد بغيرهم.
فصل [في الكفر و الاسلام]
٤/ ١٥١- ١٥٠
قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ وَ يُرِيدُونَ إلى قوله أُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ حَقًّا إنما قال هُمُ الْكٰافِرُونَ حَقًّا و إن كان أيضا كافرا حقا على وجه التأكيد لئلا يظن أنهم ليسوا كفارا لقولهم نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ و قيل إنه قال ذلك استعظاما لكفرهم كما قال إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ إلى قوله أُولٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا و قد يكون مؤمنا حقا من لم يلحق هذه الخصال بلا خلاف.
٣/ ٨٣
قوله سبحانه- وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً قال ابن عباس