موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٨
وغاية، ولا يفعل اللغو والعبث أبداً منها قوله تعالى:
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ}[١].
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً}[٢].
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إلاّ لِيَعْبُدُونِ}[٣].
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً}[٤].
{رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً}[٥].
ومن جهة أخرى يلزم نفي الغرض عن الفعل الإلهي "تجويز تعذيب أعظم المطيعين لله تعالى كالنبي(صلى الله عليه وآله)بأعظم أنواع العذاب، وإثابة أعظم العاصين له، كإبليس وفرعون بأعظم مراتب الثواب، لأنّه إذا كان يفعل لا لغرض وغاية ولا لكون الفعل حسناً، ولا يترك الفعل لكونه قبيحاً، بل مجاناً لغير غرض، لم يكن تفاوت بين سيّد المرسلين وبين إبليس في الثواب والعقاب، فإنّه لا يثيب المطيع لطاعته ولا يعاقب العاصي لعصيانه، فهذان الوصفان إذا تجرّدا عند الاعتبار في الإثابة والانتقام لم يكن لأحدهما أولويّة الثواب، ولا العقاب، دون الآخر"[٦].
اتّخاذ القرار النهائي:
عاش "حسن حافظ" حالة الشكّ والترديد حول اتّخاذ قراره النهائي بشأن تغيير انتمائه المذهبي بعد معرفته بأحقيّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام)فكان عقله يأمره باتّباع ما يدعمه الدليل والبرهان ولكن كانت نفسه تهوّل عليه الأمر وتمنعه من
[١] الأنبياء (٢١): ١٦. [٢] ص (٣٨): ٢٧. [٣] الذاريات (٥١): ٥٦. [٤] المؤمنون (٢٣): ١١٥. [٥] آل عمران (٣): ١٩١. [٦] نهج الحق وكشف الصدق، العلاّمة الحلي: ٩٤.