موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦
(٩) إخلاص بوديمان
(شافعي / أندونيسيا)
ولد في أندونيسيا بمدينة "اوجونغ بندنغ"، ونشأ في عائلة شافعيّة المذهب، ثمّ بقي على انتمائه المذهبي حتّى اطّلع على عقيدة مذهب أهل البيت(عليهم السلام)من خلال مطالعته للكتب الشيعيّة.
ثمّ شرع "إخلاص بوديمان" بعمليّة المقارنة بين عقائد مذهبه السنّي وعقائد المذهب الشيعي، فاكتشف من خلال ذلك حقائق كثيرة دفعته إلى التحوّل المذهبي.
موقف قريش من إمامة عليّ بن أبي طالب(عليه السلام):
وصل "إخلاص بوديمان" من خلال التتبّع والبحث إلى هذه الحقيقة وهي أنّ الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) عيّن عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) خليفة من بعده، فأخذ الحسد ينهش قلوب سادات قريش، فتحالفوا لئلاّ تصل الخلافة بيد الإمام علي(عليه السلام) بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) ولئلاّ يستلم الإمام علي(عليه السلام)قيادة الأمّة من بعد النبيّ(صلى الله عليه وآله).
وكانت ذريعة قريش في هذا الموقف بأنّ النبوّة كانت من بني هاشم فلا ينبغي أن تقع الخلافة أيضاً بيدهم وتُحرَم باقي بطون قريش من هذه المنزلتين.
ومن أهم الأدلّة المثبتة لهذه الحقيقة هو الحوار الذي جرى بين عمر بن الخطاب (زمن استلامه للحكم) وبين ابن عبّاس، حيث ورد في هذا الحوار:
قال عمر بن الخطاب لابن عبّاس: يا ابن عبّاس، أتدري ما منع قومكم منهم بعد محمّد(صلى الله عليه وآله)؟ فكره ابن عبّاس أن يجيب عمر، فقال له: إن لم أكن أدري فإنّ أميرالمؤمنين يدري!
فقال عمر: كرِهوا أن يجمعوا لكم النبوّة والخلافة فتبجحوا على قومكم بجحاً