موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥
عقيدة مذهب أهل البيت حول سنّة الرسول(صلى الله عليه وآله):
إنّ مذهب أهل البيت(عليهم السلام) يعتقد بأنّ سنّة الرسول(صلى الله عليه وآله) تمثّل الأصل الثاني من أصول التشريع، وأنّ الله تعالى أمر الرسول(صلى الله عليه وآله) ببيان هذه السنّة إلى الناس ومحاولة حفظها وصيانتها من التحريف، ثمّ وكلّ الله تعالى أمر حفظ السنّة إلى أهل البيت(عليهم السلام)بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فحفظ أهل البيت سنّة رسول الله(صلى الله عليه وآله) وحاولوا صيانتها من التحريف وبقوا المصدر الوحيد الذي يمكن الوثوق به لتلقّي سنّة الرسول(صلى الله عليه وآله)، وذلك لأنّ الله تعالى اصطفاهم ليكونوا حجّته على خلقه بعد رسول الله، فعصمهم بعصمته وجعلهم المصدر لحفظ ما جاء به رسول الله(صلى الله عليه وآله).
ومن هذا المنطلق يمكن القول بأنّ سنّة النبيّ المنقولة عن طريق أهل البيت(عليهم السلام)أوثق من المصادر الأخرى التي تدخّلت بها أيدي السياسة وتلاعبت بها أيدي المغرضين من أجل صياغتها وفق أغراضها ومآربها السياسيّة.
ولا يشكّ الباحث بأنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قد اهتمّ بأهل البيت(عليهم السلام) في أقواله وأحاديثه، كما لا يشكّ الباحث بعداء بني أميّة لأهل البيت(عليهم السلام)، ومن هنا فإنّنا إذ نجد بأنّ بني أميّة لا تسمح بحرّية نشر أحاديث رسول الله(صلى الله عليه وآله) فإنّ الغرض الأساسي منه أنّها كانت مخالفة لنشر فضائل أهل البيت(عليهم السلام) وبما أنّ أحاديث الرسول(صلى الله عليه وآله)متضمّنة لهذه الفضائل فلابدّ من التعامل بحذر مع هذه الأحاديث، ولابدّ من منع تدوينها ليتمّ بمرور الزمان حذف ما لا يبتغيه التيّار الحاكم من هذه الأحاديث.
أخذ السنّة من أهل البيت(عليهم السلام):
اكتشف "أبو بكر الهندوان" من خلال بحثه، بأنّ أهل البيت(عليهم السلام) هم أفضل مصدر لمعرفة سنّة رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وعرف بأنّ السبيل للاعتصام من الضلال هو التمسّك بالقرآن الكريم وأهل البيت(عليهم السلام)، وهذا ما يشير إليه حديث الثقلين.
ومن هنا اتّخذ "أبو بكر الهندوان" قراره النهائي، فتمسّك بالثقلين، واتّبع بعد