موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٥
منزلته والثناء عليه:
إنّ من يراجع كتب الرجال يجد أنّ مؤلّفي هذه الكتب وصفوه بأوصاف، ولقبّوه بألقاب، وقلّدوه أوسمةً قلّما ذكروها لغيره من الرواة والعلماء، وممّا ذكروه في حقّه:
قالوا: من فقهاء الشيعة، ثقة، صدوق، جليل القدر، واسع الأخبار، بصير بالروايات، مطّلع عليها، غزير العلم، نقّاد الرواية والرجال، فكانت كتبه لها شأن من الشأن، فصار عين من عيون الطائفة، بل أوحد دهره وزمانه، وأكثر أهل المشرق علماً وفضلاً وأدباً وفهماً ونبلاً، فنال مرتبة شيخ الطائفة بل رئيسها وكبيرها في زمانه.
شيوخه وتلامذته:
إنّ هكذا شخصيّة عملاقة، وهكذا عالم متبحّر لابدّ أن تزيد مشايخه وتكثر أساتذته، فقد أحصت له بعض كتب الحديث والرواية أكثر من عشرين شيخاً، منهم على سبيل المثال: إبراهيم بن محمّد بن فارس، ومحمّد بن أحمد المروزي وإسحاق بن محمّد البصري، كلّهم من أصحاب الإمام الهادي(عليه السلام)، وعبد الله الطيالسي، والفضل بن شاذان النيسابوري.
وبطبيعة الحال فإنّ لهذه الشخصية تلاميذة كثيرين، وقد أحصت بعض الكتب أربعين تلميذاً وراوياً، منهم: حيدر بن محمّد السمرقندي وابنه جعفر بن محمّد بن مسعود العياشي، وأحمد بن عيسى بن جعفر العلوي وأبو نصر أحمد بن يحيى، والكشّي صاحب الرجال المعروف، وغيرهم.
إنجازاته العلمية:
تبحّر "العياشي" في علوم كثيرة، وغاص في بحارها المتلاطمة، فكان فقيهاً