موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٨
واتّخذه مذهباً يدين للّه به; لكنّه لم يعلن ذلك على الملأ لظروفه الخاصّة وكان أبرز ما دفعه إلى التشيّع هو روح التحقيق في المسائل الدينيّة وعدم الاكتفاء بالتقليد لآراء الآخرين.
نشاطاته:
١ ـ كان رجلاً ذا همّة عالية في نشر التعاليم الإسلاميّة وتطبيقها، وكان يعتقد بأنّ الإسلام ليس مجرّد محاضرات، وتلقينات في العقائد، بل هو منهاج متكامل للحياة، وقد دعا إلى مراعاته بشكل عملي في حياة المسلمين، وقد دفع أثماناً غالية في هذا الصعيد حتّى أنّه أدخل السجن.
٢ ـ ركّز "حسين الحبشي" جهوده على توعية المسلمين بممارسات تبليغيّة مختلفة كالخطابة التي برع فيها وعُرف بتأثيره القوي على مستمعيه في مختلف أنحاء أندونيسيا بل وماليزيا وسنغافورة، كما كانت له دروس أسبوعية في التفسير والحديث في المسجد الجامع بمدينة "بانجيل".
٣ ـ أسّس المعهد الإسلامي في مدينة "بانجيل" الذي خرّج الكثير من الكوادر الإسلامية الشابّة والتي كان لها دور كبير في توعية الناس، ونشر أحكام الإسلام والتشيّع في أنحاء أندونيسيا، وكانت سياسته في المعهد هو التدريس وفق المذهب الشافعي السائد في البلاد، وكان مع ذلك منفتحاً على المذاهب الأخرى بما فيها التشيّع، كما كان يترك حريّة الاختيار للطالب في اختيار مذهبه أو تغيير عقيدته مع المحافظة على الوحدة وعدم الاختلاف.
٤ ـ كان له نشاط كبير في الردّ على الثقافة الغربية التي غزت بلاد المسلمين، كما حارب نشاط البعثات التبشيريّة المسيحيّة التي أنتشرت بشكل مكثف في البلاد الأندونيسيّة وكانت جهوده مؤثّرة في نزع أشكال الصليب المختلفة التي نشرها الصليبيّون على المباني والبيوت والأبواب.