موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٦
لكن المشكلة أنّ هذا الزواج المتفق على تشريعه في فترة من الفترات قد صدر الأمر بتحريمه ومنعه من قبل عمر بن الخطاب لعدم قبوله له، ممّا سبّب أن يقع الناس في العسر أو الشقاء بارتكاب الزنا المحرّم، وصار أمر هذا الزواج من الأمور الخلافيّة بين المسلمين.
والآن لو استطاع المسلمون حلّ هذه الخلاف لقدّموا لأنفسهم بل للبشريّة كلّها حلاًّ شرعياً ومناسباً للمسائل الجنسيّة.
ما هي المتعة:
المتعة في اللغة من الاستمتاع، وفي الاصطلاح هي الزواج المؤقت وهو أن تزوِّج المرأة الخلية نفسها من رجل أجنبي (أو يزوّجها الأب أو الولي) بمهر معين ولمدّة معينّة. فالمتعة إذن زواج لمدّة محددة.
ويختلف الزواج المؤقت عن الزواج الدائم في بعض الأحكام منها:
١ ـ أنّه لا يقع فيه طلاق، بل يفترقان بمضي المدّة أو أن يهب الزوج للزوجة ما تبقى من المدّة.
٢ ـ لا توارث فيه بين الزوج والزوجة.
٣ ـ لا تجب النفقة على الزوج فيه.
٤ ـ عدّة المرأة المدخول بها في المتعة حيضتان.
مشروعية المتعة في الإسلام:
إنّ المتعة حلال بنصّ القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً}[١] وقد اتفق المفسّرون من الشيعة والسنّة بأنّ الآية نزلت لبيان حليّة المتعة ومشروعيتها.
ويلاحظ في الآية أنّ الله سبحانه ذكر صفتين من صفاته في آخر الآية وهما
[١] النساء (٤): ٢٤.