موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٥
(١١٨) عبد الرحمن الإصفهاني
(سنّي / إيران)
عاش "عبد الرحمن" في القرن الثالث الهجري في إصفهان، وهي اليوم إحدى أهم المحافظات الإيرانية ـ ، وكان "عبد الرحمن" فقيراً لا يملك شيئاً، ولكنه كان وجيهاً في قومه. صاحب جرأة في تكلّمه، وصاحب بيان في منطقه، ولهذا اختاره أهل مدينته ليكون لهم وجهاً ولساناً عند الخليفة ; لينقل له مظلومية تلك البلاد، وحرمان أهلها، وفقرهم وحاجتهم.
فشدّ الرحال مسافراً مع جماعة، ممثلين ومندوبين من أهلهم وجميع بلادهم، متّجهين نحو سامراء، عاصمة الدولة الإسلاميّة آنذاك.
فعندما وصلوا إلى العاصمة، ووقفوا على باب الخليفة، شاء الله تعالى أن يرى "عبد الرحمن" ذلك الموقف الذي غيّر منهج حياته، ودفعه ليتحوّل من مذهب إلى آخر.
قصّة استبصاره:
اعتنق عبد الرحمن مذهب التشيّع الإمامي الاثنى عشري على يد الإمام الهادي(عليه السلام) عاشر أئمة أهل البيت(عليهم السلام)روى "الراوندي" في كتابه "الخرائج والجرائح"، و "ابن حمزة" في كتابه "الثاقب في المناقب"، عن "العياشي" وهو "محمّد بن النضر" و "أبي جعفر بن محمّد بن علوية" قالوا: "كان بإصفهان رجل يقال له: "عبد الرحمن" وكان شيعياً، فقيل له: ما السبب الذي أوجب عليك القول بإمامة عليّ النقي(عليه السلام) دون غيره من أهل زمانه؟
قال: شاهدت ما أوجب ذلك عليّ، وذلك أنّي كنت رجلاً فقيراً، وكان لي