موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٥
جواب هذه الشبهات:
توجد عدّة أجوبة عن هذه الشبهة، تبيّن بوضوح خواء صاحب الشّبهة وقلة معرفته بالعقائد الإسلاميّة، وتكشف عن حقد وخداع وزيف أتباع الباطل الذين يرون في ظهور الحقّ أفول نجمهم وإخماد فتنتهم، فاتّخذوا شتّى الأساليب لتشويه وجه الحقيقة النّاصع، ولكن {وَيَأْبَى اللّهُ إِلاّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}[١] .
الجواب الأوّل:
إنّ أكثر الأديان السّماوية إنّ لم نقل كلّها ـ تولدت منها فرق ومذاهب منحرفة وضالة شوّهت الحقائق، وزيّفت الوقائع، وأعطت صورة مغلوطة عن الأهداف السّامية لتلك الأديان، فمن نظر نظرة إجماليّة لأهم الأديان في العالم لوجد تحت كلِّ دين عشرات الفرق المنحرفة.
يقول عبد الرزاق محمّد أسود في موسوعة الأديان عن اليهوديّة: "تكثر الفرق اليهوديّة كثرة بالغة، وتختلف هذه الفرق في مبادئها وأُسس حياتها وفي نظرتها إلى الكون وإلى ما ورائه"[٢].
وقال عن المسيحيّة: "والمسيحيّة ـ كبقيّة الأديان التي سبقتها ـ انقسمت على نفسها إلى أربع طوائف: أصحاب أربوس، أصحاب بولس الشمشاطي، أصحاب مقدونيوس، البرابرانيّة"[٣] وهذه الفرق بدورها انقسمت على نفسها إلى فرق متعدّدة.
فهل هذا يعني بطلان أصل الديانة اليهوديّة والمسيحيّة؟
أمّا الإسلام وهو الديّن الخاتم الذي صانه الله تعالى عن الانحراف
[١] التوبة (٩) : ٣٢. [٢] موسوعة الأديان والمذاهب ١: ١٨٦. [٣] موسوعة الأديان والمذاهب لعبد الرزاق ١: ٢٣٥.