موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٧
الكبير، ولا يذكر له ذاكر فضلاً[١].
ولكن مع هذا لم يستطع هؤلاء إخفاء عظمة الإمام علي(عليه السلام)، فإنّ الإمام على الرغم من لعنه على المنابر طيلة العديد من السنوات فإنّه لم يزده الله بذلك إلاّ رفعة وعظمة.
وقال ابن عبد ربه في كتابه "العقد الفريد": قال بعض العلماء لولده يا بني إنّ الدنيا لم تبن شيئاً إلاّ هدمه الدين، وإنّ الدين لم يبن شيئاً فهدمته الدنيا، ألاترى أنّ قوماً لعنوا علياً، ليخفضوا منه، فكأنّما أخذوا بناصيته جرّاً إلى السماء[٢].
اتّباع خط الإمام عليّ(عليه السلام):
إنّ العديد من البحوث التي خاضها "حامد السقّاف" بيّنت له بأنّ الحقّ مع الإمام عليّ(عليه السلام) وأنّ الإمام علي(عليه السلام)أحقّ بالاتباع من غيره بعد رسول اللّه(صلى الله عليه وآله).
ومن هذا المنطلق، اتّخذ "حامد السقاف" قراره النهائي، فأعلن اتّباعه للإمام علي(عليه السلام) فأرشده هذا الاتّباع إلى الالتزام بهدي أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) والسير على خطاهم والالتحاق بسفينتهم، وتلقّى العلوم والمعارف منهم.
ومن هنا توجّه "حامد السقّاف" إلى دراسة علوم أهل البيت(عليهم السلام) فانتسب إلى المعهد الإسلامي في "بانجيل"، وواصل دراسته في هذا المعهد حتّى تمكّن من إنهاء الدراسة فيها.
ولا يزال حامد السقاف مواصلاً للبحث لأنّه أدرك بأنّ ارتقاء مستواه العلمي له تأثير كبير في سلوكه العملي وأنّ هذا العلم بمثابة الغذاء والشحنة التي تمنحه القوّة للاستقامة في درب الحقّ، فلهذا قرّر أن لا يترك طلبه للعلم إلى آخر عمره.
[١] شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد ٤ / ص ٥٧. [٢] العقد الفريد لابن عبد ربه: ٥ / ١١٥.