موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٩
(١٢) أوي فريدة
(شافعي ـ أندونيسيا)
ولد في أندونيسيا بمدينة "بلريد فرواكرتا"، ونشأ في أسرة شافعيّة حتّى تعرّف على مذهب أهل البيت(عليهم السلام)فجذبه هذا المذهب ودفعه إلى التخلّي عن معتقداته الموروثة والالتحاق بمذهب عترة الرسول(صلى الله عليه وآله).
أهميّة وجود الوصي بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله):
كان يرى "أوي فريدة" ـ كما لقّنه الآخرون ـ بأنّ الأمة الإسلاميّة لم تعد قاصرة حتّى تحتاج إلى وصيّ بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، لأنّ الأمّة بلغت بعد الرسول(صلى الله عليه وآله)حدّاً من الوعي بحيث أصبحت قادرة على تحديد مصيرها عن طريق الشورى.
ولكن اكتشف "أوي" بعد مطالعته لتاريخ صدر الإسلام بأنّ الأحداث التي وقعت بعد رحيل النبيّ(صلى الله عليه وآله) تبيّن بوضوح أنّ الأمّة كانت تفتقر إلى وصيّ من قبل الله لإدارة شؤونها،لأنّ الفتن صبّت على الأمة كقطع الليل المظلم بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ونشأ الاختلاف بين المسلمين بدءاً من سقيفة بني ساعدة، وبدأت الفتن تتصاعد حتّى وقعت معارك دامية بين المسلمين بعد مقتل عثمان ثمّ طغى الفساد والجور حتّى آل الأمر إلى قتل ريحانة رسول الله(صلى الله عليه وآله)الإمام الحسين(عليه السلام) بتلك الصورة الفجيعة.
وفي خضم هذه الفتن هل يصحّ القول بأنّ الرسول(صلى الله عليه وآله) ترك أمّته سدى ولم يحدّد لها من ترجع إليه لحلّ الاختلاف.
الاندفاع إلى البحث:
إنّ هذه التساؤلات دفعت "أوي فريدة" إلى البحث، فاكتشف من خلال