موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٤
وورد عن محمد بن عبدالله الأنصاري، عن جابر الأنصاري عن عمر بن الخطاب، قال: كنت أجفو عليّاً، فلقيني رسول الله(صلى الله عليه وآله): فقال: إنّك آذيتني يا عمر!"
فقلت: أعوذ بالله ممّن آذى رسوله!
قال: إنّك قد آذيت عليّاً، ومن آذى عليّاً فقد آذاني[١].
وورد عن سعيد بن جبير قال: بلغ ابن عباس أنّ قوماً يقعون في علي(عليه السلام)، فقال لابنه علي بن عبدالله: خذ بيدي فاذهب بي إليهم [وكان ذلك بعد ما حجب بصره].
فأخذ ولده بيده حتّى انتهى إليهم، فقال: أيّكم الساب لله؟!
فقالوا: سبحانه اللّه! من سبّ اللّه فقد أشرك .
فقال: أيّكم الساب رسول الله؟!
فقالوا: من سبّ رسول الله فقد كفر.
فقال: أيّكم الساب لعليّ؟!
قالوا: قد كان ذاك.
فقال لهم: فأشهد، لقد سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: "من سبّ عليّاً فقد سبّني، ومن سبّني فقد سبّ الله، ومن سبّ الله كبّه الله على وجهه في النار..."[٢].
تساؤلات كانت إجابتها سبباً للاستبصار:
وقع هذا التساؤل في ذهن "جعفر الصادق الجفري": لماذا اهتمّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)هذا الاهتمام الكثير بالإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام)؟
لماذا هذا التأكيد من الرسول(صلى الله عليه وآله) على ولاية الإمام علي(عليه السلام) ومحبّته و...؟
ومن هذا المنطلق توجّه "جعفر الصادق الجفري" إلى البحث، حتّى توصّل
[١] مناقب علي بن أبي طالب، ابن مردويه: ص ٨١ / ح٦٦. [٢] المناقب للخوارزمي: ص ١٣٦، ح١٥٤. وروى ما يشابه هذا في: كنزل العمال: ١١ / ح ٣٢٩٠.