موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٥
الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي(عليه السلام): هم أنت وشيعتك، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ويأتي عدوك غضباناً مقمحين"[١].
فهو بهذا الأسلوب السلس يعرض الإجابة، وأكثر ما يعتمد على مصادر السنّة، لتكون الحجّة أبلغ وألزم لهم!
التقيّة:
مفهوم التقية هو: إظهار الكفر وإبطان الإيمان ، أو التظاهر بالباطل وإخفاء الحق، وهي على العكس تماماً من النفاق الذي هو إظهار الإيمان وإبطان الكفر، يقول "قاسم عبد السلام كتمبو" في كتابه: "التقية من المفاهيم القرآنية التي وردت في أكثر من موضع في القرآن الكريم، وكما استعملها مؤمن آل فرعون لصيانة الكليم عن القتل والتنكيل ... ولاذ بها عمار عندما أخذ وأسر وهُدد بالقتل {مَنْ كَفَرَ بِاللّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ}، فالتجأ إلى التظاهر بالكفر خوفاً من أعداء الإسلام ... فالعقل يحكم أن ورودها في التشريع الإسلامي لا يتناسب ولا ينسجم بأن نعدّها من أقسام النفاق، وإلاّ لكان ذلك أمراً قبيحاً، ويستحيل على الحكيم أن يأمر به {قُلْ إِنَّ اللّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ ما لا تَعْلَمُونَ}"[٢].
وهكذا يذّب عن مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ليثبت الله تعالى له قدم صدق في الدنيا والآخرة، وليثبت بذلك مودّته لهم(عليهم السلام).
تجدر الإشارة إلى أ نّه مشتغل أيضاً بتحصيل علوم أهل البيت(عليهم السلام) منذ عشر سنوات تقريباً .
[١] الصواعق المحرقة: ١٦١ . [٢] هي الحقيقة: ١٧ (مخطوط) .