موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٥
فيه إكراه فهو يبيّن للناس السنّة النبويّة، ويميّز لهم البدعة، فإن أبوا ذلك لم يقطع عادتهم بالعنف وإعمال قوّة الدولة، وهذا ما لا تجده في أرقى أنظمة الحكم طوال التاريخ . ومن هنا حقّ لعليّ(عليه السلام) أن يصرّح بأنّه يخاف ظلم رعيّته، بينما كانت الرعايا ولازالت دائماً تخشى ظلم سلاطينها وحكّامها على مرّ العصور .
ومن هنا يتّضح أيضاً بأنّ الناس لابدّ لهم من إمام إلهي يهديهم إلى الحقّ ويقيم فيهم أحكام الدين، وإلاّ لو ترك الأمر للناس لاتبّعوا أهواءهم وضلّوا عن جادّة الصواب، وهذا لا يعني قيادة الناس بالطريقة العمرية الخشنة التي قد تجمع الناس لمدّة معينة على الطاعة بالقوّة، لكنّها تخرّب أصل الدين وتدفع الناس بعد ذلك إلى المعيشة في حالة ردّ فعل إزاء الضغوطات السابقة .
نشاطات علي رضا العطاس:
استفاد "علي رضا" من العلم الذي كسبه بعد استبصاره ثمّ اندفع إلى زكاة هذا العلم بنشره وتبليغه للناس كلّما سنحت له الفرصة بذلك .
ثمّ ألف كتاباً في مجلّدين باللغة الأندونيسيّة عنوانه "إجابة الشيعة" وردّ فيه على الأسئلة والشبهات المفترضة وحاول أن يوضّح في هذا الكتاب رأي أهل البيت(عليهم السلام) . كما أنّه ترجم عدّة كتب ومقالات دينيّة مفيدة إلى اللغة الأندونيسيّة منها كتاب "السير إلى اللّه" للشيخ مصباح اليزدي .