موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٠
كتب السفير البريطاني ـ في وقته ـ إلى دولته قائلا: "إنّ عقائد هذا الواعظ (عليّ محمّد الشيرازي) التي تخلو من شيء جديد ستذهب هباءً إذا ما تركت وشأنها، وإذا ما أريد الحفاظ على هذه العقائد فإنّ الحالة تستدعي استخدام التعذيب والعقوبات ضد من يعترض طريقها".
هذا نص يعكس بوضوح مدى اهتمام الاستعمار بهذه الفرقة، وبمؤسسها، بحيث يطلب هذا الجنرال من دولته أن تقابل من يضادّ هذه الفرقة بالتعذيب والعقوبات.
إرتمت هذه الفرقة في أحضان الاستعمار سواء الاستعمار الروسي، أو الانجليزي، أو الأمريكي والاسرائيلي فقد قدمت خدمتها للأقوى الذي يمدّها بالأموال ويحامي عنها.
بعض خدمات الاستعمار للفرقة البابية:
١ـ ساعدت الحكومة الروسيّة الفرقة البابيّة ببناء المساجد، وتبليغ العقائد، وطبع ونشر الكتب.
٢ـ كانت السفارة الروسيّة تمدّهم بالأموال، بحيث كان "حسين عليّ" يتقاضى مرتّباً شهرياً من السفارة.
٣ـ عندما حصلت مواجهات بين الفرقة البابيّة وحكومة إيران مارست الحكومة الضغظ عليهم، فالتجأ "حسين عليّ" إلى السفارة الروسيّة لتحميه، ولكنّه بما أنّه كان ضالعاً في محاولة اغتيال ملك إيران، أصرّت الحكومة الإيرانية على تسلّمه، فقبلت السفارة الروسيّة ذلك على شريطة أن لا يقتل، فأودع السجن فترة، ثمّ بمساعدة السفير الروسي تمّ تبعيده إلى بغداد.
ولأجل الدفاع الروسي المستمر عن هذه الفرقة أرسل "حسين عليّ" رسالة شكر إلى الأمبراطور الروسي.
٤ـ بعد أن ضعفت الدولة الروسيّة، وأصبحت القوّة في المنطقة للبريطانيين،