موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٣
قَبْلِهِمْ}[١].
وقال تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا}[٢].
سنّة الاصطفاء الإلهي
إنّ دراسة تاريخ الأمم السابقة تدفع الباحث الاسلامي إلى معرفة السنن الالهية الثابتة والتي منها سنة الاصطفاء الالهي لبعض الآل وقد أشار القرآن في العديد من الآيات إلى هذه الحقيقة منها:
قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْض وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[٣].
وقال تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}[٤].
وقال تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً}[٥].
الاصطفاء الإلهي لآل محمد(صلى الله عليه وآله)
إنّ معرفة الباحث بأنّ الله تعالى اتّبع منهجية ذكر السنن الإلهية الثابتة في الأمم السابقة ومعرفته من جهة أخرى باهتمام الرسول(صلى الله عليه وآله)بأهل بيته(عليهم السلام) يكشف بأنّ الله تعالى اصطفى آل محمد(صلى الله عليه وآله) كما اصطفى آل ابراهيم وآل عمران وجعل آل
[١] يوسف (١٢): ١٠٩. [٢] الحج (٢٢): ٤٦. [٣] آل عمران (٣): ٣٣ ـ ٣٤. [٤] البقرة (٢): ١٢٤. [٥] النساء (٤): ٥٤.