موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٦
وورد أيضاً: عن أبي بكر، قال: رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) خيّم خيمة وهو متّكىء على قوس عربيّة، وفي الخيمة عليّ وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام) فقال: معشر المسلمين أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة، حرب لمن حاربهم، وليّ لمن والاهم، لا يحبّهم إلا سعيد الجد، طيب المولد، ولا يبغضهم إلاّ شقيّ الجد، رديء الولادة[١].
ويبيّن هذا الحديث مدى اهتمام النبي(صلى الله عليه وآله) بأهل البيت في العديد من المواقف، ومحاولة تفهيم المسلمين عظمة شأنهم .
وقد ورد أيضاً عن أمّ سلمة، قالت: كان النبي عندنا منكساً رأسه، فعملت له فاطمة(عليها السلام) حريرة، فجاءت ومعها حسن وحسين(عليهما السلام) ، فقال لها النبي(صلى الله عليه وآله): "أين زوجك؟ اذهبي فادعيه"، فجاءت به، فأكلوا، فأخذ كساء فأداره عليهم وأمسك طرفه بيده اليسرى، ثمّ رفع اليمنى إلى السماء وقال: "اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي وخاصتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، أنا حرب لم حاربهم وسلم لمن سالمهم، عدو لمن عاداهم"[٢].
وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري، قال: لما دخل عليّ بفاطمة(عليهما السلام)جاء النبي(صلى الله عليه وآله) أربعين صباحاً إلى بابها يقول: "السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته، الصلاة يرحمكم اللّه {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} أنا حرب لم حاربتم، أنا سلم لمن سالمتم"[٣].
الانضمام تحت راية أهل البيت(عليهم السلام):
توصل "محمّد أمين سفيان" بعد معرفته بعظمة أهل البيت(عليهم السلام) بأنّ الله تعالى قد اصطفاهم للإمامة والخلافة بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فآمن بإمامتهم والتزم بنهجهم
[١] المناقب، الموفق الخوارزمي: ص٢٩٧ / ح٢٩١ . [٢] ينابيع المودة، القندوزي: ٢ / ٢٢٤ / ح٦٣٣ . [٣] الدر المنثور، السيوطي: ٥ / ٣٧٨ . فضائل سيدة النساء، عمر شاهين: ٢٩ .