موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٢
إلى أجواء الإسلام، وكانت هذه الفرصة مهمّة، كونها ساعدتني على مراجعة آرائي السابقة وتمحيص الثقافة والأفكار التي تربّيت عليها.
وبداية كان التساؤل عن أصل الإنسان (النظرية الداروينية) عن النشوء والارتقاء، مسيطراً عليّ، والسؤال المحور كان هل المادة أوّلاً أم الوعي، وأيّهما ينتج عن الآخر؟ وذلك يدور في إطار نظرية أصل الأشياء، أو مبدأ الخلق والتكوين، وذلك بحثاً عن العلّة الأولى الخالقة للكون، أهي المادة وتناقضاتها، أم أنّ هناك قوّة فوق المادة؟ من هنا بدأت رحلتي مع الإيمان والعقيدة، حيث وصلت إلى قناعات كافية وإيمان راسخ عن طريق الإجابات المقنعة التي يقدّمها الإسلام في هذا المجال وسواه.
س ـ ما كان موقف أسرتك وأصدقائك من تحوّلك هذا؟
ج ـ أوّل الأمر كانت ردود الفعل سلبية لدى أهلي، نتيجة الدعاية السلبية الموجّهة عن الإسلام في آسيا الوسطى وجمهوريات الاتحاد السوفياتي، وكذلك ما تعرضه الأفلام عن المرأة الشرقية المسلمة على أنّها سلعة للبيع، وهي صورة قديمة غير صحيحة، يتداولها الإعلام الشيوعي، ولكن بعدما استطعت توضيح الصورة في أذهان أهلي وتبديد هذه الدعايات، تفهّموا دوافعي ورحبّوا بفكرة الزواج من رجل مسلم.
أمّا أصدقائي وأقربائي فقد بقوا على دهشتهم وتعجّبهم من تحوّلي إلى الإسلام، ومن اختياري أن أعيش في مجتمع وطريقة مختلفين عمّا نشأت فيه وترعرعت عليه، ولكنّي آمل في يوم ما، أن يعوا ويتوصّلوا إلى ما توصّلت إليه.
س ـ ما هي المتغيّرات الإيجابية التي تمت في حياتك بعد اعتناقك الإسلام .