موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٣
يمنع من تلمّس بعض الحِكم، واكتشاف بعض الأسباب . كما ورد في الروايات عن أهل البيت(عليهم السلام).
١ ـ الحذر من القتل:
إنّ الإمام المهدي(عليه السلام) كان ولا يزال مستهدفاً من قبل الظالمين الذين يبذلون أقصى جهودهم للقضاء عليه وعلى مشروعه الكبير بعدما عرفوا البشارات الصادقة بقيام دولته التي تحطّم عروشهم .
والإمام المهدي(عليه السلام) حذراً من القتل وحفاظاً على نفسه الكريمة التي ستقود البشريّة إلى خلاصها الموعود، اختار له اللّه سبحانه الاعتزال والغيبة .
وقد ورد في حديث أبان عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال: "قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): لابدّ للغلام من غيبة. فقيل له: ولِمَ يا رسول اللّه؟ قال: يخاف القتل"[١] .
وحذره هذا هو حذر الحازمين، لا خوف الضعفاء، وإلاّ فهو الشجاع ابن الشجعان من أهل البيت(عليهم السلام) وبني هاشم ولا سيّما فحلهم الإمام علي(عليه السلام) فهو ابنه وسائر على دربه وهو الذي سيهزم الظالمين بشجاعته وبطولته العلوية .
٢ ـ عدم بيعته لظالم:
ورد في حديث أبي بصير، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)، قال: "صاحب هذا الأمر تخفى ولادته على الخلق، لئلاّ يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج"[٢] .
وورد في حديث جميل بن صالح عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: "يُبعث القائم وليس في عنقه لأحد بيعة"[٣] .
[١] بحار الأنوار، المجلسي ٥٢: ٩٠، ب٢٠، ح١ . [٢] البحار ٥٢: ٩٥، ب٢٠، ح١١ . [٣] بحار الأنوار، المجلسي ٥٢: ٩٥، ب٢٠، ح١٢ .