موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٧
تصدّيت لمهمّة التدريس والتبليغ، وإمامة الجماعة في جامعة "غولو" الواقعة في شمال أوغندا.
تأثّره بأخلاق أهل البيت(عليهم السلام) :
يقول يوسف زبير: إنّ من جملة الكتب التي تأثّرت بها في استبصاري كتاب "أخلاق أهل البيت(عليهم السلام)" "للسيد مهدي الصدر".
وقد جاء في هذا الكتاب: "إنّ علم الأخلاق هو العلم الباحث في محاسن الأخلاق ومساوئها، والحثّ على التحلّي بالأولى والتخلّي عن الثانية.
ويحتل هذا العلم مكانة مرموقة، ومحلاً رفيعاً بين العلوم، لشرف موضوعه وسموّ غايته.
فهو نظامها، وواسطة عقدها، ورمز فضائلها، ومظهر جمالها، إذ العلوم بأسرها منوطة بالخلق الكريم، تزدان بجماله، وتحلو بآدابه، فإن خلت منه غدت هزيلة شوهاء، تشير السخط والتقزر.
ولابدع فالأخلاق الفاضلة هي التي تحقّق في الإنسان معاني الإنسانية الرفيعة، وتحيطه بهالة وضّاءة من الجمال والكمال، وشرف النفس والضمير، وسموّ العزة والكرامة، كما تمسخه الأخلاق الذميمة، وتحطّه إلى سويّ الهمج والوحش"[١].
اختلاف المناهج الأخلاقيّة:
"تختلف مناهج الأبحاث الخلقية وأساليبها باختلاف المعنيّين بدراستها من القدامى والمحدثين: بين متزمّت غال في فلسفته الخلقية، يجعلها جافّة مرهقة عسيرة التطبيق والتنفيذ، وبين متحكّم فيها بأهوائه، يرسمها كما اقتضت تقاليده الخاصة، ومحيطه المحدود، ونزعاته وطباعه، ممّا يجرّدها من صفة الأصالة والكمال، وهذا ما يجعل تلك المناهج مختلفة متباينة، لا تصلح أن تكون دستوراً
[١] أخلاق أهل البيت(عليهم السلام) السيّد مهدي الصدر: ٥ ـ ٦.