موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٧
التاريخ[١]، وغيرها من كتب الحديث والرواية.
وهناك روايات كثيرة دلّت على علم الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بالغيب[٢].
بل عُدَّ علم الرسول بالغيب من الأمور الواضحة والثابتة بحيث استدلّ به غير واحد على نبوّة النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)كما في شرح المقاصد للتفتازاني[٣]، ودلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة لأحمد بن الحسين البيهقي، فقد ذكر فيه روايات كثيرة دلّت على علمه(صلى الله عليه وآله وسلم)بالغيب[٤] دلائل نبوته(صلى الله عليه وآله وسلم) في ضوء السنة للدكتور أحمد محمود أحمد شيمي[٥]، وكتاب العقيدة الإسلاميّة لمصطفى سعيد الخن ومحيي الدين ديب[٦].
فإثبات علم الغيب للرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) من الأمور الواضحة والجليّة التي اتفق عليها الفريقان سنّة وشيعة، وعدّ علم الغيب أحد الأدلة على نبوته(صلى الله عليه وآله وسلم)، كما بينّا .
بل قد أثبتت بعض الرويات التي نقلها السنّة، علم الغيب حتّى لبعض الناس العاديين، أيّ من لم يكن نبيّاً ولا وصيّاً، مثل حذيفة بن اليمان، جاء في صحيح مسلم بسنده عن حذيفة، أنّه قال أخبرني رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلاّ قد سألته، إلاّ إنّي لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة[٧].
[١] الكامل في التاريخ ٣: ٢٤١. [٢] انظر كتاب العقيدة الإسلاميّة: ٣١٦، تأليف مصطفى سعيد ومحيي الدين ديب، فقد أحصى بعض الروايات التي أثبتت هذا المعنى. [٣] شرح المقاصد ٥: ٣٦. [٤] دلائل النبوّة الجزء السادس. [٥] دلائل نبوته(صلى الله عليه وآله وسلم): ٥٨٧، الباب الثالث. [٦] العقيدة الإسلاميّة: ٣١٥. [٧] صحيح مسلم ٤: ١٧٥٦، باب النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) فيما يكون إلى قيام الساعة ح٢٢.