موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٧
٢ ـ إنّ اللّه سبحانه وتعالى عظّم أمر المشاورة حيث ورد ذكرها صريحاً في موضعين من الآيات القرانية[١].
٣ ـ إنّ كلّ الصحابة أو جلّهم تسالموا على ما جرى في السقيفة بعد وفاة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) .
مدرسة النص:
اعتقد أتباع هذه المدرسة بأنّ الإمام أو الخليفة بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قد تمّ تعيينه من قبل اللّه سبحانه وتعالى وقد بيّن ذلك الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في العديد من المناسبات، واستدلّوا على ذلك بعدّة أدلّة منها:
١ ـ إنّ المفترض أن يقوم الإمام مقام الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بعد وفاته ، وهذا ما اتّفق عليه الكلّ، وبعبارة أُخرى يكون الإمام خليفة ووكيلا للّه تعالى وللرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وإذا كان كذلك يكون من اللازم أن تكون الخلافة والوكالة من المخلوف عنه والموكِّل وليس من أيّ شخص آخر; لأنّ شأن الخليفة والوكيل ومقامه شأن ومقام الأنبياء والرسل(عليهم السلام) .
٢ ـ إنّ اللّه سبحانه ذكر في عدّة موارد في القرآن بأنّ الإمامة تكون بالنصّ من قبله وأنّه هو الذي يجعل من يريد إماماً وهادياً، كما في قوله تعالى: { وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ... }[٢]، وقوله تعالى: { وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ... }[٣]، وقوله تعالى: { ... قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً ... }[٤] .
٣ ـ إنّ الإمامة كما بيّنت الآيات التي ذكرناها تكون بجعل من اللّه سبحانه، وهي ليست من جعل الناس حتّى يتشاوروا فيما بينهم فيمن يجعلونه إماماً وهادياً . نعم إنّ اللّه سبحانه قرّر الشورى ، ولكن ليس في أمر خطير كالإمامة، بل
[١] آل عمران(٣): ١٥٩، الشورى(٤٢): ٣٨ . [٢] الأنبياء(٢١): ٧٣ . [٣] السجدة(٣٢): ٢٤ . [٤] البقرة(٢): ١٢٤ .