موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠١
طالب(عليه السلام) .
فقالت عائشة: ألست سيد العرب؟
فقال: أنا سيد ولد آدم وعلي سيّد العرب، فلما جاء أرسله إلى الأنصار، فاتوه فقال لهم: يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعده أبداً؟
قالوا: بلى يارسول الله.
قال: هذا علي فاحبوه بحبي واكرموه بكرامتي، فإنّ جبريل أمرني بالذي قلت لكم من الله عزوجلّ[١].
الإمام علي(عليه السلام) أحبّ الخلق إلى الله ورسوله(صلى الله عليه وآله):
وجد "حسن الحبشي" خلال بحثه بأنّ الكثير من الأحاديث النبوية تبيّن بصراحة بأنّ الإمام عليّاً(عليه السلام) كان أحبّ الخلق إلى الله ورسوله ومن هذه الأحاديث :
عن سفينة وكان خادماً لرسول الله(صلى الله عليه وآله) قال:
"أهدي لرسول الله(صلى الله عليه وآله) طوائر، فصنعت له بعضها، فلما أصبح أتيته به، فقال: "من أين لك هذا؟" فقلتُ: من التي أتيت به أمس، فقال: "ألم أقل لك لا تدّخرن لغد طعاماً، لكلّ يوم رزقه" ثم قال: "اللهم أدخل عليّ أحبَّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير" فدخل علي(رضي الله عنه)، عليه، فقال: "اللهم واليّ"[٢].
وروى الترمذي في جامعه بسنده إلى أنس بن مالك، قال: "كان عند النبي(صلى الله عليه وآله)طير فقال: "اللهمّ ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير"، فجاء
[١] حلية الأولياء: ١ / ٦٣، كنز العمال، المتقي الهندي: ١١ / ح ٣٣٠٠٣. المعجم الكبير، الطبراني: ٣ / ح ٣٧٤٩. [٢] مجمع الزوائد للهيثمي: ٩ / ح ١٤٢٧. وقال: "رواه البزار والطبراني باختصار، ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة وهو ثقة".