موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٢
الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم): "أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب"[١].
فبعلي(عليه السلام) تهدأ النفوس وتطمئن، وبه تأمن من شرور وادي الشبهات الموحش، وعلى شاطئه ترسوا السفن التي أتعبتها العواصف والأمواج، فتستقر.
فبعلي وآل عليّ(عليهم السلام) تكون النجاة ; لأنّهم عُدلاء القرآن، وأمناء الرحمن، بهم من تمسّك أمن الضلال، وبعلمهم من أخذ أدرك الحقيقة والبرهان، وفيهم قال: المصطفى(صلى الله عليه وآله وسلم): "إنّي تارك فيكم الثقلين ما إنّ تمسّكتم بهما لن تضلّوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي"[٢].
فقد أدرك "الدواني" هذه الحقائق من أعماق كيانه ; لأنّه لمسها من خلال دليله وبرهانه، فتسائل جادّاً: "كيف يكون أبو بكر إماماً للمسلمين" وهو القائل: إنّ لي شيطاناً يعتريني"[٣].
وكيف يكون عمر خليفة الرحمن وهو القائل: "الكل أفقه من عمر"[٤]؟!
فعندما عرف "الدواني" الحقّ، عرف أهله، وأصله ومعدنه، وعندها تشرّف معتنقاً مذهب أهل البيت(عليهم السلام) معلناً تشيّعه وتمسّكه بعلي وبآل عليّ(عليهم السلام).
[١] المستدرك على الصحيحين ٣: ٣٣٩، ح٤٦٩٥، مجمع الزوائد ٩: ١٠٣، ح١٤٦٧٠، كنز العمال ١١: ٢٧٥، ح٣٢٨٨٧. [٢] وهذا حديث معروف مشهور تواتر نقله عند مختلف الطوائف والمذاهب. [٣] المصنّف للصنعاني ١٠: ٢٩٢، ح٢٠٨٦٧، تاريخ مدينة دمشق ابن عساكر ٣٠: ٣٠٣، أبو بكر، كنز العمال ٥: ٣٢٦، ح١٤٠٤٦. [٤] السنن الكبرى للبيهقي ٧: ٣٨٠، ح١٤٣٣٦، مجمع الزوائد للهيثمي ٤: ٣٧٢، ح٧٥٠٢، كنز العمال ١٦: ٢٢٥، ح٤٥٧٩٠، فما بعد.