موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٧
(٨٢) منيرة جوبان
(شافعيّة / أندونيسيا)
ولدت في أندونيسيا بمدينة "فرواكرتا" ونشأت في أسرة شافعيّة المذهب، واصلت دراستها حتّى حصلت على الشهادة الثانويّة ثمّ واصلت دراستها في المعهد الإسلامي في مدينة "بانجيل"، ثمّ تعرّفت على مذهب أهل البيت(عليهم السلام) وتأثّرت بمظلوميّة فاطمة الزهراء(عليها السلام) بعد وفاة أبيها، فدفعها ذلك إلى البحث، ومن البحث تبلورت قناعتها بأحقيّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام)فأعلنت استبصارها، ثمّ سافرت إلى إيران والتحقت بجامعة الزهراء(عليها السلام) بمدينة قم لترفع مستواها العلمي ولتزداد بصيرة من خلال الالمام بمعارف أهل البيت(عليهم السلام).
التأثّر بمظلوميّة فاطمة الزهراء:
كانت "منيرة جوبان" كغيرها من أبناء مجتمعها غير ملمة بالتاريخ الإسلامي بشكل واعي، ولكنّها بمجرّد الإلمام به اهتزّت مشاعرها، واستغربت أشدّ الاستغراب، وكان أوّل ما لفت انتباهها مظلوميّة بضعة الرسول(صلى الله عليه وآله) فاطمة الزهراء(عليها السلام)بعد وفاة أبيها بحيث قال ابن الصبّاغ المالكي: إنّ فاطمة(عليها السلام) لم تضحك بعد موت النبيّ(صلى الله عليه وآله)حتّى قبضت[١].
وهنا يطرأ هذا التساؤل في ذهن كلّ مؤمن: لماذا لم تضحك الزهراء(عليها السلام)بعد وفاة أبيها فقط؟ ويتبّين الجواب من خلال ندبة الزهراء(عليها السلام)أباها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قائلة:
[١] الفصول المهمّة، ابن الصبّاغ المالكي: ١٤٨.