موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٤
يعملون في أندونيسيا بجدّ ونشاط لتنصير المسلمين هناك وإشاعة الثقافة الغربيّة البعيدة عن أخلاق الدين الإسلامي في كافّة الاتّجاهات ومرافق الحياة العامّة، ومن مفردات هذه الثقافة هو إشاعة الجنس والزنا وثقافة العري بشتّى الوسائل الإعلاميّة.
وقد وقف معظم المسلمين هناك بل في كلّ البلاد الإسلاميّة عاجزين عن التصدّي لهذه الثقافة التي استشرت واستفحلت نتيجة الفقر الثقافي والمادّي للمسلمين بصورة عامّة وقد لاحظ "ناصر" بأنّ الحلول التي يمكن أن تُفعّل لمواجهة هذه الظاهرة هي الزواج الموقّت الذي يقول به مذهب أهل البيت(عليهم السلام)ممّا يدلّ على تكامله وقدرته على تقديم الحلول المناسبة لمشاكل المسلمين، لأنّه الإسلام بعينه الذي يسير على خط الثقلين اللذين خلّفهما الرسول الأكرم لهذه الأمّة وأوصاها بالتمسّك بهما وهما القرآن الكريم وأهل البيت(عليهم السلام).
الغرب ومسائل الجنس:
إذا قرأنا تاريخ الأمم الغربيّة نلاحظ أنّهم قد وقعوا في الإفراط والتفريط في مواجهة المسائل الجنسيّة لا سيّما في عهد سلطة الكنيسة فإنّهم فرضوا قوانين مشدّدة من أجل ذلك، وأعتبروا كلّ عمليّة جنسيّة وبأي وسيلة كانت أمراً قبيحاً لا يجوز اقترافها; وذلك لأنّهم كانوا يعتبرون المرأة في حدّ ذاتها قذرة ونجسة، وبالتالي فإنّ أي اتّصال بهايمنع الطهارة ويمنع وصول الإنسان (الرجل) إلى الكمالات الروحيّة والمعنويّة ومن هنا فإنّ آباء الكنيسية اختاروا لأنفسهم العزوبة طوال حياتهم وقرّروا الابتعاد عن المرأة.
وبعد زوال سلطة الكنيسة وقيام الدول العلمانيّة في الغرب، انعكس الأمر تماماً واطلقت تلك الدول الحريّات في كلّ اتجاه لا يؤثر على مصالحها، وهكذا انتشر الزنا عندهم كردّ فعل طبيعي بسبب التفريط الكنسي في هذا المجال.
وقد سبّبت هذه الثقافة بمشاكل كثيرة لهم ولكلّ شعوب العالم نتيجة السيطرة