موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٩
ثمّ أضاف قائلاً: "إنّي متبرّأ ـ إلى الأبد ـ من "الباب والبهاء" وكتبهما الضالّة، ومنتظر لظهر الإمام الثاني عشر، وسميّ الرسول العظيم(صلى الله عليه وآله وسلم).
البهائيّة آلة بيد الاستعمار:
تأسّست الفرقة البهائيّة في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري على يد حسين عليّ، الملقب ببهاء الله.
انتشرت هذه الفرقة في بعض المدن الإيرانيّة، وبعض مناطق شمال العراق، وأصبح لها فيما بعد محافل وأماكن للتجمّع في مدن متعدّدة من العالم.لم تكن عقائد هذه الفرقة قويّة من حيث الدليل والبرهان، أو من حيث الأهداف والمبادىء، بل كانت عقائدهم ساذجة، واضحة البطلان، ولكن مع ذلك فقد صار لها أتباع ومؤيّدون، والذي يبدو أنّ السبب في ذلك لا يعود إلى نفس الفرقة وأحقيّتها، بل يعود إلى عدّة أسباب، وعوامل خارجيّة، كان لها الدور الأساس في نشوء هذه الفرقة ونشرها وإذاعة صيتها، والعامل الأهم والاخطر من تلك العوامل هو الدور الاساسي الذي لعبه الاستعمار، والقوى الأجنبيّة في تقوية هذه الفرقة والمحافظة عليها ومدّها بمختلف المعونات.
كانت البذرة الأولى لهذه الفرقة على يد "محمّد عليّ الشيرازي" الملقب بالباب، فهو مؤسّس البابيّة التي نشأت منها البهائيّة على يد تلميذه "حسين عليّ" الملقب ببهاء الله.
ومع ملاحظة تاريخ هذين الشخصين نجد أنّ الاستعمار كانت له عناية خاصّة بهما، فقد حافظ عليهما مرّات عديدة من الموت والهلاك، بل وروّج لهما وأمدّهما بمختلف المعونات، وعلى الخصوص فرقة "البهائيّة" أتباع حسين عليّ.
وهم في المقابل قدّموا للاستعمار الخدمات المصيرية والثمينة التي رجّحت في كثير من الأحيان كفّة الاستعمار على دول المنطقة، وأدّت إلى بسط هيمنته أكثر فأكثر في البلاد الإسلاميّة.