موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٧١
من الأسماء المباركة لنبي المسلمين بمعنى أحمد أو محمّد، ثمّ أعطاني مفتاح الصندوق ـ الذي كنت أظنّ سابقاً أنّه يضع فيه أمواله ـ وقال: افتح الصندوق، وآتني بالكتاب الفلاني، والكتاب الفلاني، فأطعت أمره، وأراني معنى الكلمة فيهما، وهما من الكتب القديمة المكتوبة على الجلد، ورأيت أنّهما قد ترجما كلمة فارقليطا بمعنى أحمد ومحمّد، ثمّ قال لي أستاذي: إعلم أ نّه لم يكن اختلاف في معنى الكلمة قبل ظهور النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) لكن القساوسة غيّروا معناه وتلاعبوا ببعض حروف الكلمة إخفاءاً للحقيقة وعناداً للإسلام.
قلت له: فما تقول في ديننا فقال: إنّه منسوخ لظهور النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقلت متلهفاً: فكيف النجاة، فقال: طريق النجاة والصراط المستقيم الذي يؤدي إلى الله هو متابعة دين الإسلام ـ الذي جاء به ـ دون غيره من الأديان، فقلت له: ما الذي يمنعك من الدخول في دين الإسلام.
فقال: ياولدي: أنا اطّلعت على حقيقة الإسلام على كبر السن وفي أواخر أيام الحياة، وأنا في الباطن مسلم، ولكني لا أستطيع ترك هذا المنصب والرئاسة التي أنا فيها لمحاذير كثيرة منها القتل، وقد رأيت بنفسي أشخاصاً أسلموا، فلم يحفظهم المسلمون، ولم يعرفوا قدرهم فارتدّوا إلى المسيحية ثانية، وخسروا الدنيا والآخرة، وأنا أخاف على نفسي من ذلك!
ثمّ بكى أستاذي طويلاً وبكيت لبكائه، ثمّ قلت له: هل تأمرني بالدخول في دين الإسلام قال: إذا كنت تريد الآخرة والنجاة فعليك بقبول دين الحقّ، واتباعه، وأنت شاب أمامك فرص كثيرة للتقدّم في الحياة، وأنا سأدعوا لك دائماً، وانت أيضاً كن شاهداً لي يوم القيامة على أنّي مسلم في الباطن.
بعد سماع كلام أستاذي والتأمّل فيه ورؤية الكتابين المحفوظين عنده، استولى عليّ حبّ الإسلام والنبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) وصرت لا أعبأ ولا أهتم بالدنيا