موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٦
فوجد خلال البحث أحاديث هائلة تبيّن بصراحة بأنّ الله تعالى اصطفى علي بن أبي طالب للإمامة بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، منها قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "يا علي أنت أخي وأنا أخوك، أنا المصطفى للنبوّة، وأنت المجتبى للإمامة، أنا وأنت أبوا هذه الأمة، وأنت وصيي ووارثي وأبو ولدي، اتباعك أتباعي، وأولياؤك أوليائي، واعداؤك أعدائي، وأنت صاحبي على الحوض وصاحبي في المقام المحمود، وصاحب لوائي في الآخرة كما أنت صاحب لوائي في الدنيا، لقد سعد من تولاّك وشقي من عاداك، وإنّ الملائكة لتتقرّب إلى الله بمحبتك وولايتك، وإنّ أهل مودتك في السماء أكثر من أهل الأرض.
يا علي أنت حجة الله على الناس بعدي، قولك قولي، أمرك أمري، نهيك نهي، وطاعتك طاعتي، ومعصيتك معصيتي، وحزبك حزبي، وحزبي حزب الله.
ثم قرأ(صلى الله عليه وآله) {وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}[١].
وورد أيضاً عن جابر بن عبدالله الأنصاري، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله)"إنّ الله تبارك وتعالى أصطفاني واختارني وجعلني رسولاً وأنزل عليّ سيّد الكتب، فقلت: إلهي وسيّدي إنّك أرسلت موسى إلى فرعون فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيراً تشدّ به عضده ويصدق به قوله، وإنّي أسألك يا سيّدي وإلهي أن تجعل لي من أهلي وزيراً تشدّ به عضدي فاجعل لي عليّاً وزيراً وأخا وأجعل الشجاعة في قلبه وإنّي سألت ذلك ربّي عزوجل فأعطانيه فهو سيّد الأوصياء، اللحوق به سعادة والموت في طاعته شهادة، واسمه في التوراة مقرون إلى اسمي، وزوجته الصديقة الكبرى ابنتي، وابناه سيدا شباب أهل الجنة ابناي، وهو هما والأئمّة من بعدهم حجج الله على خلقه بعد النبيّين، وهم أبواب العلم في أمّتي من تبعهم نجا من النار،
[١] المائدة (٥): ٥٦، ينابيع المودة، القندوزي الحنفي : ١ / ص ٣٧٠، ح٦.