موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧١
٤ـ القناعة: كتب المنصور العباسي إلى أبي عبد الله الصادق(عليه السلام): لِمَ لا تغشانا كما يغشانا ساير الناس؟
فاجابه: ليس لنا ما نخافك من أجله، ولا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له.
ولا أنت في نعمة فنهنيك بها، ولا تراها نقمة فنعزيّك بها، فما نصنع عندك؟
فكتب المنصور: تصحبنا لتنصحنا.
فأجاب(عليه السلام) "من أراد الدنيا لا ينصحك ومن أراد الآخرة لا يصحبك"[١].
٥ ـ خشية الله تعالى: ورد في مناجاة الإمام زين العابدين(عليه السلام): "ومالي لا أبكي! ولا أدري إلى ما يكون مصيري، وأرى نفسي تخادعني، وأيامي تخاتلني، وقد خفقت عند رأسي أجنحة الموت.
فمالي لا أبكي!
أبكي لخروج نفسي.
أبكي لظلمة قبري.
أبكي لضيق لحدي.
أبكي لسؤال منكر ونكير إيّاي.
أبكي لخروجي من قبري عرياناً ذليلاً، حاملاً ثقلي على ظهري، أنظر مرّة عن يميني، وأخرى عن شمالي، إذ الخلائق في شأن غير شأني {لِكُلِّ امْرِئ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذ شَأْنٌ يُغْنِيهِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ}[٢][٣].
[١] كشف الغمة ٢: ٤٢٧. [٢] عبس: (٨٠) : ٣٧ ـ ٤١. [٣] مصباح المتهجّد: ٥٩١، الصحيفة السجادية: ٢٢٦ (أبطحي).