موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩
(٤) أحمد عارفين
(شافعي ـ أندونيسيا)
ولد في أندونيسيا ونشأ في مدينة "بانجيل"، كان شافعي المذهب، ولكنّه على أثر التتبّع والبحث اكتشف بأنّه بحاجة إلى إعادة النظر في مرتكزاته العقائديّة، ليكون على بصيرة من أمر دينه، فواصل البحث حتّى لاح لبصره أنوار العلوم، والمعارف التي ورثها أهل البيت(عليهم السلام) من الرسول(صلى الله عليه وآله)، والتي حاولوا أن يحافظوا عليها من تلاعب الأهواء والمغرضين الذين أرادوا أن يجعلوا الدين جسراً لتحقّق مآربهم الدنيويّة.
تعيين النبيّ للوصيّ من بعده:
وجد "أحمد عارفين" بأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) أعلن في العديد من المواقف بأنّ عليّ بن أبي طالب هو إمام الأمّة وقائدها وهو الخليفة من بعده ومن هذه النصوص:
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) أمام بني هاشم وقد أخذ برقبة علي بن أبي طالب: "هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا"[١].
ولا يخفى بأنّ النبيّ لا يقول شيئاً من تلقاء نفسه وإنّما هو تابع لأوامر الله تعالى، وقد أكدّ القرآن الكريم على هذه الحقيقة في العديد من المرّات حيث جاء فيه:
{قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي}[٢].
[١] تاريخ الطبري،ج٢،ح١١٧١، تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر،ج٤٢،ص٤٩. [٢] الأعراف (٧): ٢٠٣.