موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٥
في المسائل التي أدرسها، وفي سنة ١٣٧٩هـ (١٩٦٠م) كنت أدرس عند الشيخ محمّد بزيناني المشهور بـ"ملا رشه"، وكان شيخاً حي الضمير وصفي السريرة تأثّرت بكلامه وحالاته المعنوية كثيراً وهو الذي هداني إلى الصراط المستقيم.
في مدينة "مهاباد" حيث كان يدرس سألته في أحدى الدروس عن حديث "رزية يوم الخميس"، وما الذي كان يبكي ابن عباس عندما يتذّكرها كما نقل البخاري ومسلم وغيرهم، وهل صحيح أنّ بعض الصحابة منع النبي من كتابة ما يمنع عن الضلال أبداً وقال: إنّه يهجر[١].
كما سألته عن بعض الآيات التي تشير إلى مودّة القربى وطاعة أولي الأمر، وقلت من هم القربى ومن هم أولي الأمر.
سكت الشيخ طويلا وجرت دموعه، فتعجبت من أمره، وقلت في نفسي: ماذا حدث؟
رفع الشيخ رأسه بعد ذلك، وقال: ولدي سألت عن آيات هي في صميم الإسلام، ولكن أهل الجور والظلم حرفوها عن معانيها بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأظنك قد عرفت الحقيقة وتريد أن تمتحن عقيدة شيخك الذي تجاوز السبعين من العمر، ثمّ تنهد وقال: الهي إنّك تعلم أني قد عرفت الحق متأخراً في زمان
[١] صحيح البخاري ٤: ٣١، ٦٥، ٥: ١٣٧، صحيح مسلم ٥: ٧٥، مسند أحمد ١: ٢٢٢، ٣٥٥.