موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٤
محمد(صلى الله عليه وآله)وهم أهل بيته(عليهم السلام) ذريّة بعضها من بعض، وعاتب الله تعالى من يحسد آل محمد(صلى الله عليه وآله)على هذا الاصطفاء وعلى ما آتاهم الله من فضله، وبيّن الباري عزّوجل بأنّ مسألة الاصطفاء من سننه الثابتة.
وإنّ ما يمكن استنباطه من ربط هذه الحقائق بعضها مع بعض هو أنّ الله تعالى وإن لم يذكر إمامة أهل البيت(عليهم السلام) في القرآن بصراحة ولكنّه لم يذكر اصطفائه لآل إبراهيم وآل عمران إلاّ ليرشد ذوي الألباب من المسلمين إلى هذه الحقيقة.
اكتشاف الحقيقة:
عرف "سلمان دارالدين" من خلال بحوثه المعمّقة منزلة أهل البيت(عليهم السلام)ومكانتهم السامية وتبيّن له أنّهم هم الذين اصطفاهم الله تعالى ذرّة بعضها من بعض، ومنحهم منزلة الإمامة بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فلهذا لم يجد سبيلاً سوى التمسّك بمنهجهم واتّباع هديهم فأعلن استبصاره عام ١٤١٢هـ (١٩٩٢م)، ثمّ سافر إلى مدينة قم المقدّسة لينتهل من علوم ومعارف أهل البيت(عليهم السلام) وليكون على بصيرة من أمر دينه .