موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٩
وبأحكامه!
البدعة في الكتاب والسنّة:
يقول تعالى: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ}[١].
ويقول أيضاً : {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}[٢].
وقد شدّد الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) في خطاباته للمسلمين على الاهتمام بالشريعة الإسلاميّة، ووجوب صونها من البدع والمحدثات، وحَكَم على صاحب البدعة بالضلالة ودخول النار.
فقد روى النسائي في سننه عن جابر بن عبد الله، قال: "كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يقول في خطبته يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله، ثمّ يقول من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلله فلا هادي له، إنّ أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمّد، وشرّ الأمور لمحدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار"[٣].
وروى مسلم في صحيحه عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "أمّا بعد، فإنّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ بدعة ضلالة"[٤].
ووردت من طريق الشيعة الإمامية روايات كثيرة شدّدت على خطر البدعة وصاحبها، فقد روى الكليني في الكافي أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: "إذا ظهرت
[١] النحل (١٦) : ١١٦. [٢] الأنعام (٦) : ٢١. [٣] سنن النسائي: ٣: ١٨٨. [٤] صحيح مسلم ٢: ٤٩٦، ح٨٦٧ .