موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٨
(١٢١) عمران الصابئي
(صابئي/ إيران)
يعد "عمران الصابئي" من رؤساء الصابئة وأعيانهم في القرن الثالث الهجري، بل كان الزعيم الروحي لهم، وكان من كبار الفلاسفة ومن أبرز المتكلّمين في زمانه، وعُرف بكثرة الجدل والنقاش، وأنّه لم يقطعه عن حجّته أحد قط ، ومن دلائل علمه ودقّة نظره وحسن تأدّبه في مناظراته يمكن الإشارة إلى المناظرة التي جرت بينه وبين الإمام الرضا(عليه السلام)، فقد سأل مسائل دقيقة وعميقة، كانت ولا تزال من أعقد المسائل الكلامية والفلسفية التي دارت عليها الأبحاث لقرون عديدة، فكان "عمران" دقيقاً في طرح الأسئلة، ومتأمّلاً في سماع الأجوبة، يسأل الأسئلة العميقة، ويتقبّل الأجوبة بموضوعيّة، من دون ايّ تعصّب أو تحيّز.
الصابئة:
"الصابئة" قوم من أصحاب الديانات القديمة وهم يرون: بأنّهم من أتباع تعاليم النبيّ آدم(عليه السلام) حتّى أنّ كتابهم المقدس (كنزاربا) معناه "صحف آدم" ويعتقدون بأنّ الله تعالى بعث لهم النبيّ يحيى يخلصهم من الانحرافات، بعد أن حدثت الفتن والاختلافات، وظهرت عبادة الأوثان، ويعتبرون النبيّ يحيى(عليه السلام)نبياً خاصّاً بهم، ولهذا عرفوا أيضاً بأتباع النبيّ يحيى(عليه السلام).
وقد وقع الاختلاف في أصل عقيدتهم: هل هم موحّدون أم لا؟ ولكن الصحيح أنّهم موحّدون. وقدورد ذكرهم في القرآن الكريم ثلاث مرات، في آية