موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٣
به كثيراً، خصوصاً عندما عرف غرضه من هذه الزيارة، وكان "قاسم عبد السلام" قد حمل معه عدداً من الرسائل التي فيها الكثير من الأسئلة، ومنها:
ما معنى الشيعة ؟
من هم الأئمة الاثني عشر؟
ما هي عقيدتهم في القرآن؟
ما معنى التقيّة؟
وجاءت الاجابات من الشيخ مدعومة ومشفوعة بالأدلة القرآنية والروائية والحوادث التاريخية، كما أ نّه أرشده إلى قسم من المصادر السنيّة لغرض التأكّد، وفي ختام اللقاء أهداه بعض الكتب ليطالعها ويدقّق فيما جاء فيها .
نقطة التحوّل:
يذكر "قاسم عبد السلام" الأُمور التي اتبعها في بحثه، وكانت عبارة عن التحلّي بالآداب والتعاليم الإسلامية في القول والعمل، والسعي وراء الهدف الأساسي وهو طلب الحق ثمّ اتّباعه، والنظر إلى واقع الأُمور والتجرّد المطلق عن العصبيّات، والانصاف في القول والحكم ...، والاعتماد على المصدر الصحيح المعترف به عند الطرف المقابل .
فهذه الأُمور إذا وضعها طالب الحقيقة نصب عينيه، وجسّدها في بحثه، فسيكون من الموفقين والحاصلين على نتائج باهرة .
وبالفعل التزم "قاسم عبد السلام" بقوله وطبقه في بحثه، فوجد الحقائق المضيعة التي حاولت أيدي الدّس والتزوير طمسها وحذفها، فأهل البيت(عليهم السلام) هم الأولى من غيرهم، فوصايا القرآن الكريم والنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) تؤكّد ذلك ، كما أنّ سابقتهم ومواقفهم يشهد بها القاصي والداني، هذا عدا السيرة المشرقة التي امتازوا بها، في حين أنّ غيرهم لا يمكن من كل هذه الامتيازات إلاّ أقل من عشر معشار!
وهنا وقف على مفترق الطرق، طريق باتجاه الفرقة الناجية، وطريق