موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٧
(١١٣) حبيب الله إغماضي
(بهائي / إيران)
كان يعتنق البهائية كدين له لمدة ٣٠ عاماً، وقد شاهد خلالها فجائعاً، وفضائحاً بعيدة عن الدين.
لم يكن "حبيب الله" يدرك حقيقة هذه التصرفات الذميمة; لجهله بحقائق الأمور جرّاء التحريفات، والتشويهات التي كان يروّجها قادة البهائية ومؤسّسيها، وكذا لم يكن يعرف عن الإسلام إلاّ صورة مشوّهة، صوّرتها لهم فرقتهم بما تخدم مصالحهم، ومصالح الاستعمار.
وذات يوم تعرّف على الحاج السيّد أبي القاسم الصمداني، فجرى بينهما حوار استمر في عدّة لقاءات، شرح له السيّد أبو القاسم حقيقة البهائيّة، وعقائدها، وكيفيّة تأسيسها، ونشوئها، ثمّ بيّن له حقيقة الإسلام، ومبادئه، السامية، وقيمه، وقوّة أدلّته وبراهينه، واستمر النقاش حتّى تعرّف "حبيب الله" على زيف وبطلان هذه الفرقة، وبشاعتها، ومدى بعدها عن الدين، والفطرة الإنسانيّة السليمة، وكيفيّة خدمتها للاستعمار، وخدمة الاستعمار لها، فعندما وقف على هذه الحقائق أعلن براءته منهم، وترك دينهم، معتنقاً الإسلام ديناً جديداً له، وبالخصوص مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، لمّا فيه من قوّة الدليل، وصدق القيم والمبادىء، والانسجام التام بينه وبين العقل السليم، والفطرة الحيّة.
يقول "حبيب الله" عن ذلك: "على أثر جهلي أمضيت ثلاثين عاماً مغفلاً