موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٧
قال جدّي: "فرجعت إلى الشيخ المذكور فرحاً بما رخّصني به أبي، وأعلمته بما صار لي معه من الكلام، فسرّ بذلك، فصرت أتردّد عليه حتّى تعلّمت منه معرفة الله تعالى، ومعرفة واجبات صلاتي والطهارة والصوم، فتبعني أخوتي على إسلامي، وأسلموا أهل بيتنا والاتباع والخدام، وصرنا معروفين بين قبائل المشعشعين بهذا الدين".
خدمته للتشيّع وانجازاته العلمية والثقافية:
يحدّثنا حفيده أيضاً عن انجازات جدّه العلمية والثقافية، قائلاً:
قال جدّي: "فلمّا وفّقنا الله تعالى لاستيلائنا على هذا الأمر وانتزاعنا الأمر من بني عمّنا ـ اعني آل سجاد وآل فلاح ـ لم يكن لي هم إلاّ رجوع الناس والأقوام من الكفر إلى الإسلام بالسيف واللسان وبذل المال، فصرت أدعو قبيلة قبيلة إلى الإسلام، فمن أطاع أنعمت عليه ومن أبي قتلته، حتّى وفق الله في أيام قليلة رجعت الناس إلى الإسلام وحسن إسلامهم وزال الكفر وأهله".
ثمّ إنّه شرع ببناء المساجد والمدارس وعنت إليه العلماء وطلبة العلم من البلدان، وجاوروه وانتفعوا به ونفعهم، فجزاه الله عنّا وعن المسلمين كلّ خير، وجمعنا وإيّاه في مستقرّ رحمته، إنّه كريم رحيم، ومآثره ومناقبه لا تعدّ ولا تحصى[١].
[١] مصادر الترجمة: رياض العلماء ٢: ٢٣٩، في ترجمة السيّد خلف بن عبد المطلب، طبقات أعلام الشيعة القرن الحادي عشر: ٢٠٠ و٣٥٧.