موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٠
الأمين له في النهار والليل حيث كان يسهر الليالي لحمايته خوفاً من اغتياله.
ظل يدافع عنه إلى احتضاره حيث جمع قريش وأوصاهم بالرسول(صلى الله عليه وآله)ونصرته وعدم التخاذل عنه وأن لا يفوتوا حظّهم بمؤازرته للآخرين فيسعد الآخرون به ويشقوا هم.
وقد قال الرسول(صلى الله عليه وآله) بعد وفاته: "ما نالت مني قريش شيئاً أكرهه، حتّى مات أبو طالب"[١].
وقال أيضاً يخاطبه: "يا عمّ! ما أسرع ما وجدتُ فقدك...!" ولم يبق للرسول(صلى الله عليه وآله)مأوى في مكة بعد وفاته حيث انهدَّ منه الحصن الذي يقيه المكاره.
وقد أتاه الأمر الالهى بعد وفاة أبو طالب: "أُخرج منها ـ أي مكة ـ فقد مات ناصرك" وأبو طالب هذا يقال عنه أنّه كافر!!! ويروون حديثاً أنّه كان في غمرات من النار ونقله الرسول(صلى الله عليه وآله) إلى ضحضاح، فيا للكذب، ويا لحقد السياسة الأمويّة الأعمى.
أبو طالب الذي يذكره الرسول دائماً بكل خير، ويشهد له الإمام علي(عليه السلام)بالإيمان، ثم يشهد له الأئمّة من أهل البيت(عليهم السلام)بالإيمان أيضاً بل حتى بعض الصحابة والتابعين والكثير من العلماء القدماء منهم والمحدثين وكيف يكون كافراً من يقول:
| ألم تعلموا أَنّا وجدنا محمداً | نبياً ـ كموسى ـ خُطَّ في أولِ الكتب |