موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٨
(٥٢) عبد الرؤوف مديان
( شافعي / أندونيسيا )
ولد في أندونيسيا وترعرع في مدينة "لمنغان" ، ونشأ في ظلّ أسرة شافعيّة المذهب، وبقي منتمياً لهذا المذهب حتّى تعرّف على أحقّية مذهب أهل البيت(عليهم السلام)فغيّر انتماءه المذهبي واعتنق المذهب الشيعي سنة ١٤١٢هـ (١٩٩٢م) .
حديث المنزلة:
إنّ من أهمّ الأدلّة التي دفعت "عبد الرؤوف مديان" إلى اعتناق مذهب أهل البيت(عليهم السلام) أنّه عرف من خلال الأدلّة والبراهين القاطعة بأنّ النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) نصّب الإمام علياً(عليه السلام) للخلافة من بعده ودعا الناس لاتّباعه .
ومن جملة الأدلّة المبيّنة لهذا الأمر حديث المنزلة الذي قاله رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)للإمام علي(عليه السلام) قبل غزوة تبوك .
ومجمل القول حول هذه الغزوة أنّ رسول اللّه قرّر في السنة التاسعة للهجرة أن يواجه الجيش الروماني المحتشد على الحدود الشمالية للحجاز، وكان هذا الأمر متزامناً مع حدّة بلوغ مؤامرات المنافقين في المدينة ضدّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقرّر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لمواجهة الخطر الداخلي أن يُبقي الإمام علياً(عليه السلام) في المدينة على الرغم من حاجته الماسّة إليه في حربه مع الروم .
فعزّ على الإمام علي(عليه السلام) أن لا يكون مع النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ليدافع ويذبّ الأذى عنه، ومن جهة أُخرى بدأت تحرّكات المنافقين المضادّة عندما علموا بأنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)قرّر إبقاء الإمام علي(عليه السلام) في المدينة ، فبثّوا بعض الإشاعات ضدّ الإمام علي(عليه السلام) ، وذكروا بأنّ النبي ما خلّف الإمام علياً(عليه السلام)إلاّ استثقالاً له وتخفّفاً منه ،