موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٧
أسباب الكرامة:
الكرامة والألطاف الإلهية إنّما تكون للأولياء على أثر الإيمان والتقوى، والمداومة على فعل الفرائض والنوافل، التي تجعل العبد في مقام القرب الإلهي، فيكون محبوباً عنده تعالى، جاء في البخاري عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)إنّ الله قال: "ما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتّى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها"[١].
وقد قصّ علينا القرآن الكريم عدّة كرامات لأشخاص نالوا هذه المرتبة وهذه المنزلة بأعمالهم الصالحة ونياتهم الخالصة كما في سورة النمل[٢]، عن آصف بن برخيا الذي عنده علم من الكتاب.
وكما في سورة آل عمران(٣)، عن مريم بنت عمران، ودخول زكريا عليها المحراب.
وكما في سورة الكهف[٤]، عن أصحاب الكهف وقصّتهم العجيبة.
وهناك روايات وأحاديث كثيرة نقلت لنا قصص وكرامات الأولياء والصالحين، كما في موطأ مالك[٥]، ومجمع الزوائد[٦]، وكنز العمال[٧]، وسنن الدارمي[٨]، ومستدرك الحاكم[٩]، وغيرها.
[١] صحيح البخاري ٤: ٢١٠، ح٦٥٠١. [٢] النمل (٢٧) : ٣٨ ـ ٤٠. [٣] آل عمران (٣) : ٣٧، مريم (١٩) : ٢٢ ـ ٢٦ [٤] الكهف (١٨) : ٩ ـ ١٢. [٥] موطأ مالك ٢: ٢٣، كتاب الجهاد، باب: ٢١. [٦] مجمع الزوائد ٩: ١٠٦، ح١٤٦٨٤. [٧] كنز العمال ١٣: ١٧٨، فضائل الصحابة. [٨] سنن الدارمي ١: ٥٦، ح٩٣. [٩] مستدرك الحاكم ٤: ٢٦٤، ح٦٤٢١، فما بعد.