موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٣
يستطيعون أن يستوعبوا التحوّل في العقائد، والابتعاد عن عقائد الآباء التي تعوّدوا عليها منذ الصغر.
ومن هذه العادات التي لفتت نظره هي صلاة التراويح في شهر رمضان المبارك التي يلتزم بها أهل السنّة في أندونيسيا وغيرها بشكل كبير، رغم أنّها ليست ممّا جاء بها الإسلام ولم يمارسها الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) مطلقاً، ولكن وجد "علي رضا العطّاس" صعوبة في تركها في بادئ الأمر نظراً لتعوّده عليها منذ الصغر، لكنه لم يستسلم لإغراءته النفسيّة في منهج العبادة والتدين .
صلاة التراويح بدعة صريحة رغم جاذبيّتها الظاهريّة
إنّ صلاة التراويح هي صلاة النوافل جماعة في ليالي شهر رمضان المبارك،وإنّما سمّيت بالتراويح لوجود الاستراحة فيها بعد كلّ أربع ركعات .
وقد اهتمّ الرسول الكريم(صلى الله عليه وآله وسلم) كثيراً بقيام الليل في ليالي شهر رمضان، وكان يؤدّي النوافل فيها بكثرة ولكن بصورة الفرادى، وقد نهى عن الاتيان بها جماعة.
ولكن أتى عمر بن الخطاب ذات يوم إلى المسجد في ليلة من شهر رمضان في زمن خلافته وكان ذلك في السنة الرابعة عشر من الهجرة فرأى الناس يقيمون النوافل، وهم ما بين قائم وقاعد وراكع وساجد وقارئ مسبح، ومحرم بالتكبير ومحلّ بالتسليم، فلم يعجبه هذا الأمر، فأمر بجمع الناس على إمام واحد يؤمهم في الصلاة وأصدر في ذلك حكماً مبرماً، وكتب بذلك إلى البلدان، ونصب للناس في المدينة إمامين يصليان بهم التراويح، إماماً للرجال وإماماً للنساء. ولما تمّ الأمر ووقع ما يريد قال: نِعم البدعة هذه[١].
[١] صحيح البخاري: ١/ ص٤٩٤، ح٢٠١٠ .