موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٨
كما أنّ المقدّرات على قسمين: مقدّر محتوم، ومقدّر غير محتوم، والقدر غير المحتوم قابل للتغيير من قبل الإنسان بأعماله الصالحة، كالدعاء والاستغفار وصلة الرحم والصدقة.
فوائد الاعتقاد بالبداء:
إنّ الاعتقاد بالبداء يبعث في قلب الإنسان بأنّه يستطيع أن يغيّر مصيره نحو الأفضل، أمّا المتأثّرون باليهود من المسلمين فقد أغلقوا على أنفسهم أبواب الرحمة، وصاروا يرون بأنّ لا فائدة من العمل والسعي مادام القدر قد جفّ قلمه، وأنّ السعادة والشقاء مقدّران حتميان لا يمكن تغيير هما بالدعاء والأعمال الصالحة.
ومن جهة أخرى فإنّ القول بالبداء يوجب انقطاع العبد إلى ربّه ويدفع العبد للدعاء المستمر لسدّ حاجاته، وكفاية أمره وتوفيقه للطاعة وإبعاده عن المعصية، كما أنّ إنكار البداء يلزم منه اليأس وترك الدعاء والتوسّل والتضرّع للخالق لجفاف القلم وعدم الفائدة.
مواصلة البحث والاستبصار:
واصل "افريزا" بحثه في الصعيد العقائدي حتّى توصّل عام ١٤٢١هـ (٢٠٠١م) إلى أحقيّة مذهب أهل البيت(عليه السلام)، فأعلن استبصاره وبدأ بعد ذلك صفحة جديدة في حياته وحاول أن يرفع مستوى وعيه الديني عن طريق كثرة مطالعته لأحاديث أهل البيت(عليهم السلام).