موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٤
وعندما اعتنق وتشرّف بهذا المذهب سعى في تعلّم عقائد الشيعة وأفكارهم على أتم وجه ممكن، وبالفعل فقد صار أحد أبرز متكلّمي الإمامية وأجّلائهم، وقد عدّه "الشيخ الطوسي" في رجاله، من متكلّمي الإمامية، وقال عنه "النجاشي": جليل في أصحابنا عظيم القدر والمنزلة.
مؤلّفاته ونشاطاته:
ترك "محمّد الجرجاني" للمكتبة الإسلاميّة عدّة مؤلّفات مهمّة، وقد تمركزت أبحاثه فيها حول الإمامة، لهذا الموضوع من الأهميّة في الأوساط العلمية، فإنّ أشدّ الاختلافات والنزاعات التي وصلت بين المسلمين كانت في بحث الإمامة، ولأجل هذه الاختلافات نشأت وتكثّرت المذاهب وتناثرت الفرق والطوائف، فله من المؤلّفات:
١ـ كتاب الجامع في سائر أبواب الكلام.
٢ـ كتاب المسائل والجوابات في الإمامة.
٣ـ كتاب مواليد الأئمّة(عليهم السلام) .
٤ـ كتاب نقض الجبائي في الإمامة.
٥ـ كتاب مجالس مع أبي عليّ الجبائي.
وله غير المؤلّفات مناظرات ونقاشات مع بعض علماء الطوئف والمذاهب الأخرى، وكان يحضر تلك المناظرات مجموعة من العلماء والوجهاء.
ولكن مع كلّ الأسف فإنّ مصير كتبه كان كمصير آلاف الكتب التي لم يصل منها إلاّ اسمها، ولم يحفظ لنا التأريخ منها إلاّ عنوانها[١].
[١] انظر: رجال النجاشي: ٣٨٠ ]١٠٣٣[ فهرست الشيخ الطوسي: ٥٤٧ ]٩٠٨[، الذريعة ٢: ٣٣٥، معجم رجال الحديث ١٧: ٢٦٣ ]١١١٤٩[.