موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٢
"دعوني حتّى اسأل الوحي"، فلّما هبط جبرئيل(عليه السلام) سأله، فقال: "أسأل ربّي عزوجل عن هذا"، فرجع إلى السماء ثم هبط إلى الأرض، فقال:
"يا محمّد، إنّ الله تعالى يقرأ عليك السلام، وقال: أحبّ عليّاً، فمن أحبّه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، يا محمّد، حيث تكن يكن علي، وحيث يكن عليّ يكن محبّوه وإن اجترحوا"[١].
وعن أبي سعيد الخدري، قال: أقبلت ذات يوم قاصداً إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فقال لي: "يا أبا سعيد"، فقلت: لبّيك يا رسول الله، قال:
"إنّ لله عموداً تحت العرش يضيء لأهل الجنّة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا، لا يناله إلاّ عليّ ومحبّوه"[٢].
وورد عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن النبيّ(صلى الله عليه وآله)، قال: "يا علي، لو أنّ عبداً عبدالله مثل مادام نوح في قومه، وكان له مثل جبل أُحد ذهباً فأنفقه في سبيل الله، ومدّ في عمره حتّى حجّ ألف عام على قدميه، ثمّ قُتل بين الصفا والمروة مظلوماً، ثمّ لم يوالك يا علي، لم يشمّ رائحة الجنّة ولم يدخلها"[٣].
النهي عن بغض الإمام علي(عليه السلام):
ورد عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) الكثير من الأحاديث الشريفة الناهية والمحذّرة من بغض الإمام علي(عليه السلام) منها: عن ابن عباس قال: نظر رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى علي، فقال: "لا يحبّك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق، من أحبّك فقد أحبّني ومن أبغضك فقد أبغضني وحبيبي حبيب الله، وبغيضي بغيض الله ويل لمن أبغضك بعدي"[٤].
[١] مناقب علي بن أبي طالب، ابن مردويه: ٧١. [٢] المصدر السابق. [٣] مناقب الخوارزمي: ٦٧ / ح ٤٠. [٤] مجمع الزوائد، الهيثمي: ٩ / ح ١٤٧٦٠، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات".